Welcome

YOU give my blog a value by sharing your thoughts :))

Sunday, August 29, 2010

هل أنت نعامة؟؟


نور كانت إحدى اولئك الفتيات اللذين لا يتحدثون مع الشباب إلا في إطار الزمالة داخل حدود الجامعة حتى إن أراد أي من هؤلاء الشباب تغير العلاقة لشيء أكثر جدية قطعت علاقتها به تدريجيا.  إلى أن جاء زياد الذي قلب حياتها رأسا على عقب.. لا تدري ماذا فعل بها فكان أول حب لها وأول شاب تسمح له بتجاوز تلك الحدود التي طالما  رسمتها  للبقية.
أخذ يدللها ويقضي معها أجمل أوقات عمرها ويسمعها كلام الحب والغزل, فوقعت بحبه إلى أقصى الحدود و عندما بدأت بالتلميح له بالزواج أخذ يتجاهل ما تقصد إلى أن جاء ذلك اليوم الذي طلب ملاقاتها بعد سنتين من تخرجهم وقطع علاقته معها, تفاجئت حتى أنها لم تستطع البكاء وأخذت تسأله كثير من الأسئلة كلها تبدأ بــ لماذا ؟ ماذا فعلت؟ فأجابها بجفاء بارد ماذا كنت تتوقعين؟؟ ردت بسرعة أن نبقى معا!! أنت تحبني و أنا أحبك فلماذا لا نتزوج؟!
أخذت الدموع تنهمر من عينيها كغزارة المطر في الشتاء عندما قال ترديني أن أتزوجك!! " اللي بتحكي معي بتحكي مع غيري" مستحيل, عندها أخبرته بما كانت تبقيه سرا بينها وبين نفسها " لكني لم أتحدث مع أحد قبلك أنت الأول وأريدك أن تكون الأخير" أبتسم ابتسامة صفراء وقال إلا تعلمين أن هذه الكذبة مستهلكه ولم نعد نصدقها؟!
عندها سحبت نور نفسها وغادرت فهي كانت تبقي هذا الأمر سرا لأنها كانت تعتقد أنه سيقول ذلك.
ذهب زياد لأمه وأخبرها أنه يريد الزواج وبعد شهر سمعت نور أنه خطب بالطريقة التقليدية.

كثيرة تلك القصص التي تشبه قصة نور وزياد, ففي مجتمعنا هناك الكثير من النعام.. نعم نعام ذلك الطير الذي يدفن رأسه في التراب خوفا مما على سطح الأرض!
فكثير من شبابنا يحبون من أجل الحب لكن عند الزواج فالموضوع مختلف تماما, هو يريد فتاة لا يعرف ماضيها, لا يعرف أن كانت قد تحدثت مع أحد من قبله أم لا, يريد أن يتجاهل أنها ربما كانت مثل نور, فغدا سيأتي عريس لنور وستقبل به لأنه مناسب ولان حبيبها تركها وسيعتقد خطيبها أنه الأول في حياتها!
وربما هو الأخر مثل زياد وقد لجأ للطريقة التقليدية فقط لأنه نعامة أخرى تفضل دفن رأسها في التراب على أن تواجه الواقع, من الممكن أن تكون عروسه الجديدة قد كانت على عدة علاقات قبله ليس فقط واحده لكنه لا يأبه أبدا إذ أنه لا يعلم!!
والحجة أنه سأل عنها لكن لنواجه الحقيقة قليلا , إذا يريد أن يسأل عنها فأين سيسأل؟ الناس الذين أخبروه عنها, أهل الحي والجيران, زملاء العمل, ومن هنا كم فتاه تأتي بحبيبها إلى حارتها؟؟ فكيف للجيران وأهل الحي وأقربائها أن يعلمون؟!
لكن هو بالطبع لا يهتم بذلك المهم أنه في محيطه لا أحد يعلم, فهو تهينه فكرة أن يعرف الناس انه تزوج عن حب من فتاة كان يعرفها لأنه يظن أن الجميع مثله وسيعلقون نفس التعليق السطحي " اللي بتحكي معي بتحكي مع غيري"  وأن الجميع ربما سيردد "ضحكت عليه" أو " أقنعتوا أنه أول واحد وهو صدق!" متناسيا ان لكل فتاة وأن كان لها عدة قصص كان هناك واحد هو الأول
أنا لا أذم بالشباب هنا ولا أقول أن جميعهم نعام لأنه في النهاية " أصابع اليد لا تتشابه" لكن آمل أن النعام الموجود في مجتمعنا يقل.
بقلم هناء احجول 

Monday, August 23, 2010

الاستعمار


نحن شعب يحب أن يجد "شماعة" لتعليق أخطاءه عليها.. تصيح المدام في زوجها أبو محمد الولد بيسكر.. يرد ماهو كلوا بسبب الاستعمار لما يلاقي كل أبطال السينما والتلفزيون بيسكروا أكيد بدوا يسكر!
"يعني مش قلة دين وأنكم إذا ربيتوا على الدين ما كان رح يسكر؟!"
أبو محمد الولد بضل برا البيت لنصاص الليالي داير بالكافيات ... ماهو كلوا بسبب الأستعمار هوا اللي خارب هالشباب . "يعني مش أنوا في مشكلة بالبيت بتخلي الولد يطفش و مو حابب يفوت البيت؟!"
أبو محمد الولد بيحب.. ماهو كلوا يا مرا بسبب الاستعمار بحط هاي الأفكار الهبلة براس الشباب والبنات. "يعني مش أنو هاي سنة الحياه من أيام ادم وحوا؟!"
أبو محمد البنت بدها تتجوز واحد مش فلسطيني... والله لأدبحها, قال واحد مش فلسطيني, شكلها أنجت هاي بس طبعا كلو بسبب الاستعمار اللي بدس براسهم هاي الأفكار عن المساواة والوحدة .
"يعني مش انو الدين أجى ولغى هاي الفروقات من زمان وأحنا لسا مو قادرين نتجاوز عن العنصريه الــ .....؟!"
أبو محمد البنت بدها تشتغل. تشتغل؟؟ شو تشتغل؟ أنا ما عندي بنات تشتغل, البنت ما ألها إلا شغل البيت بس الله يحمينا من هالاستعمار اللي بحشي راس البنات بالمساواة والحكي الفاضي هاد اللي جايبنا لورا.  "يعني مش أنو الدين حكى هاد الحكي قبل حقوق المرأة .. ومش أنو البنت كائن حي وبيقدر ينجز كتير؟!"
ابو محمد الولد  صار ستة وعشرين سنه ولسا ما عم يعتمد على حالوا. لاحول ولا قوة إلا بالله الاستعمار خرب هالشباب.
"يعني مش انو انتوا دلعتوا زيادة من لما كان صغير ؟!"
و تتوالى الحوارات بهذا الشكل وكلوا .. كلوا بسبب الاستعمار من وجهة نظر الأهل . وكأنه خطأ الاستعمار وحده.
الأب نسي يربي أبنه على الدين والأخلاق ونسي ياخدوا معا يصلي كل الفروض بالمسجد ونسي يحفظوا القران بس لما الأبن يبدأ يسكر ويصيع بكون الحق على الاستعمار!!
الأهل نسيوا يحملوا أبنهم المسؤولية من اول ما صار شب صغير, والأب نسي ياخدوا معو على قعدات رجال زي ما بنقول , وكل طلبات الأبن مجابة من غير ما يتعب بشي ولما يكبر ويكون مش قد المسؤولية بنقول الحق على الاستعمار!!
الأهل نسيوا أنو أبنهم أو بنتهم كبروا وصار عندهم احتياجات عاطفية  وأنها مش لازم تكون مؤطره بمبادئهم بس لما حبوا كان بسبب الاستعمار!!
والأبناء ومن هم صغار بيسمعوا بالشعار العائلي اللي بقول كل الناس خير وبركه بس لما حبوا يرتبطوا "بغير فلسطيني" أو غير الجنسية اللي همي حاملينها كان السبب الاستعمار!!
وكمان الأبناء تربوا على أنو الدين ما بفرق بين المسلمين  على  أختلاف ألوانهم واشكالهم وألسنتهم.. وكل ما كانت البنت تروح تبكي لأمها ( ما بدي أقعد جنب هديك البنت السودا اللي معي بالصف ) كانت الأم تجاوبها يا ماما حرام هاد الحكي, مؤذن الرسول كان أسود بس لما تقدم للبنت عريس أسود وكانت موافقة وبدها اياه الأهل رفضوا وأولهم الأم وأعتبروا أن هاد التفكير جاي من الاستعمار!!
وبرأي الخاص جدا .. نحن أمة عندما ابتعدت عن الدين انهارت ولم تجد ما يعزها غير الإسلام فكان الاستعمار ورغم ذلك لم نصحوا وبقينا في سبات بعيدا عن الدين مما "زاد الطين بله" ومازلنا نرمي أخطاءنا على شماعة الاستعمار!
يجب أن تصحوا أمة محمد وترجع لتطبيق كتاب الله الذي أخبر الأهل بأن يعلموا الأولاد الصلاة في السابعة, لا أن ينتظروا أن يصبح الابن في الثامنة عشر و يبدؤون بالصراخ عليه أن يذهب للمسجد!!
أن نرجع لديننا الذي يوصي بمعاملة المرأة بالحسنى, لا بتهديدها كل يوم وأخر بالذبح على أمور تافها كالعمل أو الزواج من "غير فلسطيني"!!
أن نرجع لديننا الذي كان به الشاب في السادسة عشر يستطيع أن يقود جيشا لقوته وشجاعته الآتية من حسن التربية والدين, لا أن ندلع الذكور حتى يصبحون يتذمرون من أقل ضعط في العمل أو غيره!!
وحتى ذلك اليوم سيبقى أبو محمد يلقي اللوم على الاستعمار الذي خرب أبنائه وبناته من وجهة نظره وخرب كل الشباب, عاجزا عن الاعتراف أن الإهمال  والبعد عن الدين والاهتمام بالتوافه والكماليات هم ما خربوا أولاده لا بل أمته
بقلم هناء احجول    

الكفن الأبيض



في عينيك حزن لا يستطيع أحد تجاهله .. حزنك على حبيب عمرك الذي صّدقك ولم تصدقيه  .. الذي أوفى بكل وعوده ولم تستطيعي أن توفي بوعد واحد كنت قد قطعته له.. أنا لك وسأبقى دائما لك
حزنك على يوم رفضت ان تذهبي معه للزواج منه وتبعتي العادات والتقاليد والأهل و تزوجتي من شخص لا تعرفيه.. شخص  لا تريديه..شخص لا تحبيه .. لترتدي الفستان الأبيض فأنت ككل البنات كان حلمك حلم الفستان الأبيض ..
يوم عرسك.. ارتديت الفستان رغما عنك لأنك لم تعلمي مسبقا أن  ارتدائه  لغيره سيكون صعبا .. يومها شعرت كأنك ترتدين كفنك لا فستانك الأبيض الذي حلمت به مرارا وتكرارا..
وفي الزفة أخذت تنظرين في الحاضرين ..لا لعدسة الكاميرا.. الذي لا يعرفك لظن أنك تنظرين في وجوه الحاضرين باحثة عن نظرة إعجاب أو انبهار.. لكن من يعرفك يعرف أنك لم تكوني تنظرين في وجه الحضور.. بل بين الوجوه.. كنت تبحثين عن وجه تعرفينه.. وجه تحبينه.. وجه تعشقينه.. لتركضي له وتخبريه أن الوقت لم يفت .. وأن تصحيح الخطأ وارد وأن كان في اللحظة الأخيرة .. لكنك لم تجديه
من يومها أصبحت كل الأشياء متساوية في نظرك.. أصبحت الألوان كلها متشابهه .. لم يعد هناك طعما لأي شيء  ..
من يومها والليل يمثل فاجعة يوميه بالنسبة لك.. من يومها ينتفض جسدك رافضا كلما لامسك زوجك .. وهو الساذج يفرح بانتفاض أطرافك ظنا منه أنها كهربة الحب..
من يومها وأنت تصرين على شرب قهوتك الصباحية لوحدك على الشرفة التي تطل على المدينة.. من يومها وأنت تقضين صباحاتك  تفكرين به مرارا وتكرارا..  تستعرضين في ذاكرتك تلك الصباحات التي قضيتهما معا .. حتى ذلك اليوم الذي لا تدرين لماذا لم  تقضي صباحه على الشرفة حتى أن زوجك فرح بك وأنت تشاركينه قهوته.. أخذت الجريدة التي أهملها الزوج احتفالا بك .. وفي الصفحة الثانية كان هناك ما جمدك في مكانك .. وبعد مغادرة زوجك للعمل .. قمتي تجملتي حتى كنت أجمل من تلك العروس يوم عرسك.. سيرتي في الطريق دون تفكير بأي شيء.. وقفت عند بائع الورود الذي كان حبيبك يشتري لك الزنبق منه... أخذتي الزنبق الأبيض وأكملت الطريق .. دخلتي إلى الحديقة .. وقف الجميع من المفاجأة .. سكتت ألسنتهم بمجرد حضورك.. مشيت كعروس تزف لعريسها لأول مرة.. وقفت أمام ذلك القبر.. لم تبكي .. ابتسمتي ..  و وضعتي الزنبق .. ونزلتي لتقبلين تلك التربة التي وارت جسده .. أنتظرك الجميع لتنتهي لكن بعد خمس دقائق .. أستفز صديقه المفضل منك.. فأنت تركته سابقا ولا تستحقي كل هذا الوقت.. فهو مات من حسرته عليك.. جاء بوجهه الأحمر غلا .. صرخ فيكي أن أنهضي.. لكنك تجاهلته .. كررها ولكنك لم تأبهين ..  مد يده بغيظ شديد ليقطع حديثك الخاص معه.. لكنك يا سيدتي كنت قد عزمت على الوفاء بوعدك .. تاركتا كل من حولك مشدوها بالطريقة التي اخترتها  للبقاء معه...
بقلم هناء احجول 



Sunday, August 15, 2010

تسؤلات على الماشي


من خلال عملي في مجلة محلية لمدة سنة ونصف تقريبا قمت بمقابلة عشرون امرأة, نساء ناجحات ولهم دور فعال في المجتمع قمن بالكثير وما زالوا يطمحون لعمل المزيد,لكن ليس هذا ما أود أن أكتب عنه هنا بل الشيء الغريب الذي لاحظته, أنه من بين عشرون امرأة قابلتهم هناك ستة عشر امرأة مطلقة ومن الأربعة المتبقين هناك ثلاث نساء جربن الطلاق مسبقا وبرأي تلك ليست بالنسبة القليلة والأهم من ذلك أن أغلبهم على الأقل تم الطلاق بسبب أن زوجها لا يريدها أن تعمل! رغم أنهم متفقين على ذلك من قبل وفي بعض الحالات هو من أدخلها مجال عمله لكن بعد أن تفوقت عليه أصبح يريدها أن تجلس في المنزل مما يدل على أن الرجل الشرقي ما زال يخاف من نجاح المرأة خصوصا زوجته إذ أن في كثير من الحالات هي أبهرته بنجاحها وقوة شخصيتها وهو قام بالمستحيل للإيقاع بها بشباك الزواج طبعا عن طريق الحديث عن المساواة وحقوق المرأة ...ألخ وما أن يحبسها بالمحبس حتى يبدأ بإنزال القرارات التي تلح على جلوسها بالمنزل والتفرغ للواجبات الزوجية, وهناك نوعان من النساء, النوع الأول الذي تعاني من صراع داخلي بين اقتناعها بحقوقها في العمل و قناعتها التي على الأغلب ورثتها عن أمها وهي أن مكان المرأة المنزل وعملها  أرضاء الزوج  وهذا النوع من النساء على الأغلب يقوم بالتنازل أملا في أرضاء شريك الحياة الذي ما يلبث أن يفقد الإعجاب لأن ما كان لفته في الأساس قد ذهب! تصبح الحياة مجرد روتين حتى أن الزوج على الأغلب بعد مدة ليست بالطويلة يبدأ بطرح أسئلة مثل أين ذهبت تلك المرأة التي عشقت التي كانت تناقشني وتجلس تتحدث معي بالسياسة والعلم ووالـ ... ساعات؟؟ ناسيا أن بجلوسها في المنزل حولها إلى ربة منزل تشبهه أمه.
أما النوع الثاني من النساء فهو النوع الذي كنت أقابل: ترفض الحبس وتتمرد على القوانين الجديدة التي تعارض العهود السابقة ولا تخف من شبح الطلاق مما يستفز الرجل الشرقي  فيذهب كل منهم في طريقه لا من أجل أي سبب عدا مطالبتها بحريتها و إثبات نفسها في مجال أو أخر والجدير بالذكر هنا أن معظم هؤلاء النسوة يثبتون أنفسهم بعد الطلاق في أكثر من مجال
وأنا هنا لا أحبذ فكرة الطلاق لكن أتساءل لما الرجل بشكل عام والشرقي بشكل خاص مازال يخاف من المرأة الناجحة بدل الفخر بها وبنجاحها ودعمها والوقوف إلى جانبها؟ لما مازال ينظر إلى المرأة الناجحة على أنها مصدر تهديد لرجولته؟
حتى أنني سمعت في مرة حديثا بين مجموعة من الفتيات إحداهم تريد أن تكمل ماستر فردت الأخرى بأنها لا تنصحها بذلك لأن عرسانها سيقلون إن هي أكملت شهاداتها العليا!! ولا أدري أن كان كلام هذه الفتاه صحيحا أم لا لكن أيعقل أننا في القرن الواحد والعشرون ومازال لدينا رجال وشباب يفكرون بهذه الطريقة؟!
وطبعا لا أنكر أن هناك كثير من النساء العاملات لكن هنا أنا أتحدث عن النساء  الناجحات الذين يحدثون فرقا في المجتمع بطريقة أو بأخرى, نساء حملوا على عاتقهم تثقيف أطفال عن طريق فتح مكتبات عامة,وأخريات أحبوا مشاركة العالم بكتاباتهم وغيرهم من حاول المساهمة بإنقاذ العالم من التلوث بجزء من معرفتهم, فأنا لا أتحدث عن النساء الذين يعملون في أعمال تعود على النفع لهم ولعائلتهم فقط بل عن نساء يريدون نفع المجتمع الذي يعشون فيه للرقي بهذا المجتمع.
بقلم هناء احجول

  

Friday, August 13, 2010

Adam&Eve


دائما ما يكون الحب صعبا في إيجاده حتى عندما خلق الله ادم جعله وحيدا لمدة ثم خلق له حواء من ضلعه رغم أن باستطاعة الله خلقهما في آن واحد لكن ربما كان يجب على ادم الانتظار والشعور بالوحدة حتى يستطيع تقدير حواء,بعد أن طردوا من الجنة ونزلوا إلى الأرض لم ينزلوا في مكان واحد وكان عليهم البحث عن بعضهم وعلى كل طرف قطع نصف المسافة وربما ذلك ما يتطلبه الحب الصادق ,قطع نصف المسافة للوصول للطرف الأخر,لكن هل من الممكن أن يقطع كل طرف نصفه وعند نقطة الالتقاء يحصل شيء مختلف أو غير متوقع فلا يلتقوا؟
ماذا لو كان لأدم أم ترفض تزويجه من العربية حواء؟ أو ماذا أن كان لحواء أب يرفض تزويجها من ادم الأعجمي؟عندها ماذا عليهم أن يفعلوا؟ وكيف يلتقوا رغم رغبة الأهل؟ وهل كل حواء تكون مثل حواء العربية؟وهل كل ادم مثل ادم الذي قطعت حواء نصف المسافة لملاقاته؟
ربما تكون أسئلتي مبهمة إلى الآن لكن هناك ما جعلني أفكر بهذا, فمنذ مدة كنت قد اجتمعت على الغداء مع مجموعه مميزة ومختلفة وكأي اجتماع لأول مرة يقوم الناس بتبادل قصصهم فذلك رجل مسيحي يدعى جورج متزوج ولديه طفل قرر دخول الإسلام وساندته زوجته بذلك القرار لكن بالطبع عائلته رفضت التحدث معه وهو لا يزورهم منذ أن اسلم رغم أنه مازال يسكن في المنزل الذي أعطاه إياه والده عند زواجه فهذا يعد تقليدا عند بعض العائلات الأردنية وأن كانت قصته عاديه ومتوقعة فقصة (مايك) الذي دخل في الإسلام عن رغبة وواجهه معارضة الأهل ومقاطعتهم له تعد مختلفة إذ أن تلك ليست بمشكلته الوحيدة فعندما   أراد أن يكون عائلته الخاصة لم تقبل أي عائلة بتزويجه!! فالمسيحيين لا يزوجون مسلمين والمسلمين يرفضونه لأنه كان مسيحيا ولاحتمال أنه قد يرجع يوما إلى دينيه القديم متجاهلين أن الدين الإسلامي  عندما جاء لم يمنع أحدا من دخوله ولم يرفض تزويج البنات من أي شخص كان قد أسلم حديثا حتى أنه في زمن الرسول كان هناك رجلا يريد الزواج من أُم سليم وهو ابو طلحة فطلبت مهرها إسلامه ولم يرفض الرسول إسلامه لأنه أسلم من أجل امرأة فما بالكم بشخص أسلم عن اقتناع تام.
أما محمد فهو أمريكي دخل في الإسلام منذ ثمانية أعوام وجاء إلى الأردن لأنه يريد حياة بين مسلمين في مجتمع يتسم بتلك الصفات الإسلامية راغبا بتكوين عائلة من امرأة عربية مسلمه ليربي أولاده في ذلك الجو لكنه تفاجئ أن لا أحد يقبل تزويجه لأنه أمريكي متجاهلين أيضا أن الدين الإسلامي لم يفرق بين عربي وغير عربي أن كان كلاهما مسلما وان المعيار الوحيد للأفضلية هو التقوى (لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى) حتى أنه هناك كثير من القائدين المسلمين الغير عرب مثل سلمان الفارسي وكان متزوج من عربيه حتى أن الرسول قال فيه (سلمان منا أل البيت)
وهنا تأتي المفارقة إذ أن مايك ومحمد كلاهما مسلمان حديثان وكلاهما يجد مشكلة بالزواج لكن مايك كونه عربي الجميع يخبره ان السبب إسلامه الحديث ليس بمحل ثقه لتزويجه ابنتهم أما محمد كونه ليس عربيا فالجميع يتذرع بهذا السبب وكلاهما أضطر إلى اللجوء إلى الطريقة الثانية وهي التعرف على الفتاة قبل أن يخطبها متأملين أن ذلك قد يحدث فرق إلا أنة حتى أن الفتاة قبلت ووافقت أهلها يرفضون بشدة وبالطبع قد يعتبروها جنت إذ أنها تريد التخلي عن بعض التقاليد متجاهلين التقاليد الإسلامية ويبقى السؤال هل السبب الحقيقي لرفض محمد أنه أمريكي؟ وأن كان كذلك فلما مايك مازال يعاني من الرفض رغم أنه عربي! وهكذا لم أستطع أن أجد  أصل الرفض لدى هذه العائلات العربية المسلمة والتي لا تمانع زواج أبنائها الذكور من أمريكية غير مسلمه لكنها تمانع زواج بناتها من أمريكي مسلم! أو حتى من عربي لم يحظى بأن يكون مسلما من أول عمره فدخل الإسلام كبيرا فكيف نريد نشر الدين الإسلامي وهو واجب علينا كمسلمين أن كنا نرفض هؤلاء المسلمين الجدد من أن يكونوا جزء من حياتنا وعائلاتنا!  وكيف نتوقع من البلاد الغير أسلاميه بان تحترم ديننا وتجعلنا نمارس عادتنا الدينية في بلدهم أن كنا نحن أنفسنا نرفض دخول المسلمين المماثلين لنا بالدين فقط لمجرد اختلافهم بالجنسية أو لأنهم لم يولدوا مسلمين!
عند حديثي مع البعض كان ردهم على قصة محمد أنه يستطيع الزواج من أمريكية مسلمه. لم أتفاجئ من هذا الرد لكن أليس ذلك يعني أننا كعرب مازلنا نرفض دخول المسلمين غير العرب إلى حياتنا؟ أليس  ذلك كأننا نقول لغير العرب ( نحن نحب ان تدخلوا في الإسلام لكن جدوا لأنفسكم فتاة من بلدكم تقبل الإسلام منكم لأننا وأن دخلتم ديننا لن نزوجكم)؟ وهو قد يفهم أننا لا نأبه أن زاد عدد المسلمين أو قل في هذا العالم, ومن وجهة نظري ذلك ضعف إيمان. إضافة إلى تعليق هو أمريكي أي أنه من الأعداء كيف يتوقع أن نزوجه! وهنا يكون السؤال: أمريكا ليست من الأعداء أن كنا سنعمل ونعيش هناك؟ أمريكا ليست من الأعداء أن كنا سنذهب سياحة ونربحهم أموالنا؟ أمريكا ليست من الأعداء عند شراء كل بضائعها وتحسين اقتصادها؟ أمريكا ليست من الأعداء عندما نحاول مرارا وتكرارا بأخذ الجنسية الأمريكية؟ أمريكا ليست من الأعداء عندما نوافق لأبننا الزواج من أمريكية غير مسلمة؟ لكن أمريكا من الأعداء عندما نريد ضم أمريكي مسلم لعائلتنا والتعامل مع التسامح الديني وأن المسلمين أخوة على اختلاف لونهم وألسنتهم؟!
وأن كنا نستطيع قول كل ذلك وأكثر للمسلمين الغير عرب فماذا سنخبر العرب الذين دخلوا في الدين حديثا؟ أنه رغم أنكم عرب ورغم أن عائلاتكم تخلت عنكم من  أجل أسلامكم وأنكم تحملتوا كثيرا لاقتناعكم أن هذا الدين الصحيح مازلنا نشك بعمق الدين لديكم أو صدقهٌ !!
أي قدوة يحاول رجال هذا الجيل رسمها لأطفالهم وبناتهم؟ وأي تسامح في الدين الإسلامي نتحدث عنه أن كنا لا نستطيع  أن نسامح من ولد غير مسلم -بذنب ليس ذنبه- ونقبله  بيننا وكأنه منا؟ أي عادت بالضبط التي تطبق الآن أن كان كل ما يحدث  الآن وكل ما يقال في هذا المضمار لا يمت إلى الدين بصلة؟ فلو كان كل ذلك صحيحا لما كانت الهجرة إلى الحبشة (وهم ليسوا عرب) من أوائل الهجرات.

لا أدري أن كان هذا الموضوع يهم القراء,ولا ادري أن كان لدى أحد ردود مقنعه على ما ذكرت, ولا أدري إن كنت قادرة على تغير هذا الواقع المرير من العنصرية العربية الدينية التي حتى لا تحتضن العرب الداخلين إلى الإسلام حديثا عدا عن المسلمين الغير عرب, لكن أعلم أنني كعربية مسلمة أطمح إلى تقدم المسلمين استفزتني قلة الوعي الإسلامي في هذا المجال- حيث أنه لا يوجد حديث واحد أو آية  واحدة ترفض أو تحرم زواجنا من مسلمين حديثا أو من مسلمين غير عرب- فوجدت أن الموضوع يستحق الذكر .
بقلم هناء احجول.

Thursday, August 12, 2010

sawsan



سقطت بغداد وعادت كثير من العائلات العربية إلى بلادها ومنها عائلة الحاج حسن الذي كان يتقطع قلبه في طريق الرجعة لما له من ذكريات في عراق العروبة . كان لدى الحاج حسن أربعة أبناء, أبنتين وابنين كانوا جميعهم أنهوا دراستهم إلا سوسن فالتحقت بإحدى جامعات عمان ومنذ الفصل الأول تعرفت على محمود الذي أصبح صديقها الصدوق ووقف إلى جانبها في كل خطواتها الجامعية كسنفورة وبما أنه لم يكن لها صديقات وكانت تقضي كل وقتها معه وكان يفهمها أكثر مما يفهمها أي أحد أخر تطورت العلاقة ووقعا بالحب.
كان تعليمها كل ما يعرف متعته فهي كانت كالطين الخام وهو أخذ يشكلها كما يريد, يعرفها على عمان التي لا تعرفها,وينصحها بكتب معينه ويبث لها أفكاره ويتركها تعتقد أنها أفكارها حتى أنه جعلها تغير من طريقة لبسها ومن ثم جعلها ترتدي الحجاب باختصار حاله كان كمعظم حال شبابنا عندما يقعون في الحب. بعد خمس سنوات من الحب المتأجج  علم أخوها بالقصة ولم يتردد في إخبار أمها التي لم تتردد بدورها بإخبار أبيها لتقوم الدنيا ولا تقعد في ذلك المنزل الفخم على سطح التلة ورغم أن أخاها كان قد تزوج منذ مدة قصيرة عن حب إلا أنه رفض أن تكون زواجه أخته عن حب !!! لكن ذلك ليس بالأمر الغريب أو العجيب في مجتمعنا فما يسمح للذكر لا يسمح للفتاة هكذا هو مجتمعنا وطبعا ذلك يعلق على شماعة التقاليد
المهم عندما جاء محمود لرؤية سوسن في مكان عملها بسبب قلقه الشديد عليها إذ أن هاتفها كان مغلقا منذ يومين وهو كان ينتظر يوم الأحد على أحر من الجمر حتى يستطيع رؤيتها وفهم ما يجري , لم يتردد في طرح فكرة التقدم لخطبتها رغم أنه كان ينتظر تكوين نفسه لكنه يحبها ولا يحتمل فكرة خسارتها, وبالفعل يوم الثلاثاء اتصلت والدته لأخذ موعد لكن العائلة الكريمة رفضت مقابلتهم بحجة أنهم يرفضون تزويج أبنتهم عن حب, لكن محمود لم ييأس وقام بجعل أمه تتصل مرة أخرى ومحاولة إقناع أمها لكن الأم كانت رافضة أشد الرفض فقرر أن يقوم هو بمكالمة أبيها وفعلا تحدث مع أبيها أكثر من مرة وتحت إصراره وافق أباها مقابلته لكن خارج المنزل حتى لا يأخذ الموضوع منحى جديا أو رسميا! وطبعا رفضه إذ أنه كان ذاهب في الأصل وهو متخذا قراره لكن كان يجب أن يراه حتى لا تعتقد أبنته أنه ظالم. ففي طريق ذهابه كان الحاج حسن يحدث نفسه قائلا: سأقابله وأرفضه بحجة أنه غير مناسب وهكذا ستعتقد أنني أفعل ما بمصلحتها أصلا هو لن يحترمها إذا تزوجها عن حب.
أحبطت سوسن بعد رفض أبيها لمحمود حتى بعد مقابلته له وأصبح الحزن يملئ عينيها, كانت والدتها تحاول التخفيف عنها بقولها: الرجل لا يحترم الفتاة التي يتزوجها بعد أن تكون قد خرجت وراحت وجاءت معه وأنت لا تريدين ذلك لنفسك وفي يوم تجرأت سوسن وقالت: ها هو علاء (أخي) متزوج عن حب وهو في قمة سعادته ويحترم زوجته أشد الاحترام!
عندها سكتت الأم وأخذت تتحجج أنه فقير ولن يستطيع أن يوفر لكي ما هو موفر لكي عند أباك ومن المحتمل أنه يريد أن يتزوجك طمعا بالشقة والسيارة اللذان باسمك!
مرت الأشهر ومازال محمود يحاول إقناع الحاج حسن بنفسه ومازالت سوسن تقاتل لتحصل على أقل حقوقها لكن في النهاية ومع إلحاح أم محمود وتكرارها لقول: "على أش شايفين حالهم إذا ما بدهم إيانا إحنا كمان ما بدنا إياهم" تم خطبة محمود على إحدى البنات وبالطبع عن طريق والدته وذلك بعد أن عرف أن الحاج حسن سيخطب أبنته غصب عنها من أحد الرجال الذين تقدموا لخطبتها.
لكن لم تكن سوسن موافقة على العريس ولذلك أخذت "تتطفشه" حتى فسخت الخطبة وبعد يومين سمعت أن محمود قد فسخ خطبته أيضا وهكذا رجعوا لبعضهم البعض لأن أهلها اعتقدوا أنها نسيته بعد أن خطبة وفسخت.
لكن الأهل استمروا بالرفض  وتحت الضغط قاموا بتخطيبها مرة أخرى ولأنها لم تقاتل كفاية وكانت ضعيفة للمرة الثانية قام محمود بالخطبة فورا.
يوم خطبتها طلب منها محمد (خطيبها) أن لا ترتدي الحجاب في ذلك اليوم ورغم أنها كانت قبل خطبتها بأسبوع تشتكي لمحمود من الحجاب وكيف أنه يجعلها تعرق كثيرا ...ألخ إلا أنه عندما طلب منها محمد ذلك رفضت وبشدة ليس لالتزامها لكن لأن محمود هو سبب حجابها ولأنه في الخطبة هناك بعض الصديقات لها الذين يعرفن محمود أو بالأحرى هناك سارة أخت محمود, فكيف سيكون وقع الخبر على محمود؟ وكيف سيكون منظرها في عينيه؟ وهي أن لم تكن له لا تزال تأبه لرأيه ولا تزال تريده أن يحبها إذ أنها ستبقى تحبه إلى الأبد.
حتى بعد خطبتها بأسبوع لم تتوقف عن الحديث عن محمود أثناء جلوسها مع صديقتها الوحيدة, وكان يستفزها كل ما في محمد وعائلته إذ أنها كانت دائما تقارن بين محمود ومحمد وبالطبع كان دائما الفائز هو محمود ليس لأنه أفضل بل لأنه حبيبها.
تزوجت سوسن من محمد وحاولت التأقلم مع كل ما يريد هو وعائلته وفي داخلها لم تنسى محمود فهو كان كل شيء لها حتى أنها بعد سنة من الزواج أنجبت طفل وأصرت على تسميته محمود.
*هذه القصة حقيقية مع مراعاة تغير بعض التفاصيل حتى لا تسبب الإحراج لأحد .
بقلم هناء احجول
13/8/

Monday, August 9, 2010

Facebook 1


بعد فتره قليله من ظهور الـ facebook  عام 2004 على يد الطالب الأمريكي (مارك زوكربرغ) الذي أراد من أنشائه في البدايه جمع زملاء دراسته في جامعة هارفرد ,  توسع الموقع ليشمل العالم كله بدأ من 2006 إذارتفع عدد مستخدميه 127% عام 2008 فأصبح شبكة من العلاقات الأجتماعيه التي تربططلاب الجامعات في المقام الأول و تتيح لهم مشاركة زملائهم و أصدقائهم صورهم وأخبارهم و نشاطاتهم و تبقيهم على اتصال حتى بعد التخرج .
              
ولأنه موقع يتردد عليه معظم الشباب الأردني و لأن ما أن تتحدث مع أحدأصدقائك إلا و يتطرق إلى ذكر الـ facebook  سواء بشكل عميق أو سريع مثل شفت صورة فلان ؟ شفتفلان شو عامل ..الخ فشعرت أنه من الجميل الكتابه عنه في مجله شبابيه فهو بالنهايهيمثل جزء من مجتمع الشباب .
وقد تحدثت مع بعض من الشباب و الصبايا المشتركين في الموقع لمحاوله معرفهسبب انجذابهم للموقع فكان رد بعضهم فقط للتسليه و تضيع الوقت أما اغلبهم فكان حباللتواصل مع الاصدقاء و الزملاء و تبادل الأخبار , فانت كمشترك لديك ملفك (profile)  الذي تعرض فيه كل ما تريد من صور و معلومات وتشاركه مع من تريد من اصدقائك و تحجبه عن من تشاء, فمن أهم مايميز الموقع انه يوفردرجه عاليه من الخصوصيه التي تتيح للمشارك أن يتحكم بعرض ما يريد عن نفسه و لمنيريد فانت كانما تعطى فرصه للتعبير عن نفسك و خلق عالمك الخاص الذي يشمل الأشخاصالذين تختار انت إدخالهم غلى هذا العالم .

وقد ينظر البعض إلى الـ facebook  على انه خطر محدق فهو ما يلبث إلى ان يتحول إلىإدمان يستنزف وقت الشباب و الطلاب بشكل لا يصدق فالبعض يقضي الوقت بالساعات دونالشعور بوقته الضائع حتى أنه قد يختصر في دراسته لأمتحان الغد ليسرق ساعه أو اثنانمن وقت الدراسه لصالح الـ FaceBook  كما أنه قد يشجع على بعض العادات السيئه مثلالفضول و حب مراقبة الناس و التلصص على قوائم الأصدقاء و ما إلى هنالك من امور إلاأنه في المقابل له حسنات أو إذا احسنا التعبير استحسانات , إذ ان الكثيرين أصابوا بالفرحه و الدهشه حين وجدوا أنفسهميتواصلون مع أصدقاء و زملاء من أيام الطفوله بعد إنقطاع فأصبح التواصل موجودا بعدان لم يكن متاحا من قبل , لكن يبقى السؤال , هل هذا الأمر يستحق كل الوقت الضائع؟؟
كما من استحساناته انه قد يعتبر طريقا سهلا لتسليط الضوء على بعض الموهبينمن العالم الأمر الذي اجده شخصيا ايجابيا إلى حد كبير فكثير من الشباب الأردنيالذي يغني أو يرسم أو يكتب وضع أغنياته او تسجيلاته او صور اعماله ليتشاركها معشبكته و بسرعه البرق يستطيع أن يجد الجواب من جمهور جيله إذا كان نال اعجابهم اولا !
ايضا هناك (application ) التيتجعل من الموقع أكثر متعه و ربما تجعل طرق التعبير عن الأعجاب أو الأمتنان أسهل وربما أقل أحراجا , أضافه إلى الألعاب المتنوعه الموجوده على الموقع و التي قد تضفيبعض المرح خلال وقتك و بالطبع لا ننسى قدرة التعبير عن أتجاهاتك الفنيه والأجتماعيه و السياسيه من خلال المجموعات ( group )او صفحات الـ (fan )


و من الأسباب التي قد تجعل أي شخص يحاول دخول أو اكتشاف هذا العالم هوالقدرة على التحرر من كثير من القيود الأجتماعيه و العائليه و حتى الدينيه و حريةالتعبير عن النفس و القدره على قول ( أنا هنا ) ! لذلك ماذا نجد ؟!   كل شئ و أي شئ , كل مايمكن لك تصوره و ما لايمكن لك تخيله, فتجد صورا حزينه و صور تمتلئ وجوه اصحابها بالفرح , صور تحت أسماءحقيقيه و أخرى وهميه و غيرها تسمى بأسم مضحك أو بأسم أغنيه  , كما يوجد هذا الكم الكبير من الصور الغريبهحيث يقوم أحدهم بتصوير يده أو رجله أو انفه ..الخ معتقدا أن هذا الجزء مميزا أوربما كان يعتقد أن هذا أجمل ما فيه !!! كما قد تجد بعض الفتيات يضعن صور افراحهمالخاصه , و افهم أن يضع الشخص صورا جميله تحمل ذكريات أجمل لرحله ما أو حفله ما ,لكن ما لأأفهمه أن يقوم البعض  بعرض صورامبتذله بالملابس الداخليه !!!


و هكذا نجد أنه في الوقت الذي ما زال فيه الكبار و الأهل يقيمون الدنيا ولا يقعدونها على حلقه من مسلسل , مقطع من روايه أو فيديو كليب هابط لأغنيه هابطهأو على بعض التصرفات من قبل الشباب و لا يزالون يتجادلون بحقوق المرأه و دورالشباب في المجتمع , فأن الشباب و الصبايا تجاوزوهم و تعدوا خلافاتهم الصغيره هذهو صنعوا عالمهم الخاص و المختلف و الذي قد يفرح الكبار من حيث الأبداع أو اي امراخر أو قد يصدمهم من حيث الحقائق لكنه حتما سيدهشهم .

هناء أحجول 




Sunday, August 8, 2010

جمهورية قلبي



جمهورية قلبي أغنية تتردد كثيرا على الراديو والتلفاز تبدأ بطلب الفتاة من أبيها ان تعمل بشهادتها الجامعية إلا أنه يفاجئها بقولة  "نحنا ما عنا بنات تشتغل بشهادتها" ليطرح سؤال كبير, لماذا قمت بتعليم ابنتك ان كنت لا تسمح لها بالعمل بعد التخرج؟! ويكمل إثارة غضبي عندما يقوم الأب بإعطاء ابنتة سيارة جديدة و بطاقة ائتمانية وليس إعتراضي على ذلك بل على المعنى الذي يقصده المخرج تماشيا مع الكلمات السطحية وكأن الفتاة يجب أن تتخلى عن مهنتها وطموحها فقط من أجل المال أو كأن المال هو الدافع الوحيد للعمل! نحن في المجتمع الشرقي كفتيات  نعمل من أجل إثبات أنفسنا أكثر من أننا نعمل من أجل المال فتحت الضغط الذكروي في مجتمعاتنا يعد الحقل الدراسي والعمل من بعدة هو المكان الذي يتاح لنا فيه التعبير الكلي عن أنفسنا وإثبات أنفسنا وربما تحقيق أحلامنا, لذلك نجد في مجتمعنا ان نصف أصحاب الحملات والمبادرات الخيرية هي لنساء وليس لهم أي أرباح مادية بما يقمن به.
لنعد لكلمات الأغنية حيث يصر مطربنا الفاضل على أنه طالما هو على قيد الحياة ويعز ابنتة ستبقى ملكة ولن يقبل أن "تنهز", أين هو عن ملكتنا الحبيبة؟ هاهي ملكة وتعمل!! لا أدري ما الرابط بالنسبة له بين العمل والوضع بين الناس, ولا ادري كيف ربط الأهتزاز بالعمل!
وكطريقة لمنحها الأهمية يحاول إيهامها بأن عملها الوحيد هو على حد قولة "شغلك عاطفتي وحناني مش رح تفضي لـ أي شي تاني"  وبصراحة يعجز قلمي عن التعبير على هذا الجزء إذ انه كونه في الفيديو كليب يظهر على انه والدها فلا أستطيع ربط المقطع مع المشهد وإذا تغاضيت عن ذلك لا أدري لما قد يطلب منها ان تحيى عمرها فقط له دون ذاتها!!
"بكفي أنك رئيسة جمهورية قلبي" ! هل فعلا ذلك يكفي اي امرأة؟ لا أظن
وإذا اعتبرنا انه كما الفيديو هي أبنته فما ستكون حجته الثانية عندما يكبروا باقي البنات :P
وبالطبع كوالد عربي يجب بعد تدليلها تهديدها فيقول" شيلي الفكرة من بالك احلالك ليش بتجيبي المشاكل لحالك" ثم كجزء من الروتين الأبوي تأتي جرعة التخويف من أنها إذا عملت سيعشقها المدير ومع المشهد الجريء في الفيديو تستطيع أن تدرك أنة ليس العشق المحبب أو اصلا ليس بعشق. وبالطبع والدها سينزل على الشركة يهدها على رأس المدير.
وبالطبع كأي رجل يجب أن يؤكد احترامه لحقوق المرأة حتى وإن كان لن يطبق منها إي كلمة ولن يسمح لأبنته أو زوجته بأخذ حقوقها وكأنها مجرد جملة ليضحك بها على الأنثى من الطرف الاخر.
وإذا كانت الأغنية والفيديو قد أثاروا غضبي فأن ما أثار ثائرتي هو الجمهور الذي أحب هذه الأغنية وكأننا نرغب للعودة إلى الوراء وأن المرأة عملها الوحيد هو إسعاد ذلك الذكر الموجود في حياتها أن كان أب أو زوج, وقد يثار غضبي لسماعها في معظم السيارات والتًكاسي  والباصات لكن يبقى مجرد غضب لأنهم ذكور ويبقى هذا حلمهم.
لكن عندما أجد فتاة تحب هذه الأغنية وتعشق الرقص عليها, ذلك فعلا ما يثُير جنوني فقط لإدراكي أنه مازال هناك فتيات بهذه السطحية فقط يريدون الجلوس في المنزل و العمل على إسعاد الرجل عن طريق الغسيل والطبخ...الخ
لا أدري أن كنت اكرهه الأغنية لأنها كشفت كمية فتياتنا اللا طموحات أو لأنها كشفت شبابنا المتحكم أم لأنها تمسني كفتاة شرقية في هذا المجتمع أولأن في بيتي رجل من أولائك الرجال؟

link لكل من لم يرى هذا ماكنت قد تحدثت عنه بإمكانه من تفقده عبَر هذا
بقلم هناء احجول

23/7/2010


Friday, August 6, 2010

ابن العم بنزل بنت العم عن الفرس



ابن العم بنزل بنت العم عن الفرس
منذ زمن طويل وهذا المثل منتشر بين العرب ويرددونه بأستمرار ويطبقونه وكنت أعتقدت أن مثل هذه الأمور قد توقفت مع إنتشار العلم في مجتمعنا إلا أنه منذ مدة ليست بالقصيرة تقدم عريس لخطبة إحدى صديقاتي وكان مناسبا وأعجبها فأتفقوا وحددوا موعدا لقراءة الفاتحة إلا أنه قبل موعد قراءة الفاتحة بيوم جاء أبن عمها وقال بأنه يريدها فقام الأب المتعلم برفض العريس وتزويجها أبن عمها! وهي الفتاه المتعلمه الحاصلة على شهادة الماجستيرلم تتلفظ بأي كلمة ولم تعترض على هذه الطريقة الرجعية في التفكير! دهشت من تصرفهم لكنني أخبرت نفسي أنه ربما لايزال هناك 1% في المجتمع من هؤلاء الناس لكن بعد ذلك سمعت إحدى الفتيات وهي تقول أن في عائلتهم تقليد هو أنه إذا جاء أحد لخطبتها يجب على والدها أن يتصل بالعائلة الكريمة لا لأخذ رأيهم بالعريس بل لسؤالهم أن كان هناك أحد من أبنائهم يريد الزواج بأبنته قبل أن يزوجوها لغريب! وكأن من الخطأ تزويجها لغريب! وهكذا توالت القصص على مسمعي مما جعلني أفكر كيف لمثل عادة كانت موجودة بين العرب ربما من الجاهلية تستمر وتبقى تطبق إلى الان رغم تقدم العالم وإنتشار العلم والأهم من ذلك كيف لها أن تستمر رغم قول الرسول صلى الله عليه وسلم(غربوا النكاح) !! كيف لتقليد بدأ قبل 2000 عام بالأستمرار إلى الان و ماجاء به الدين بعد ذلك أستمر لفتره وثم عادوا الناس لقولهم المأثور ( إبن العم بنزل بنت العم عن الفرس)!! أليس من المفترض أن يمحي الدين تلك العادات السيئة خصوصا أن العلم أكد على أن زواج الأقارب هو أحد أهم أسباب إنتشار الأعاقات وأمراض الدم وغيرها من الأمور. فكيف لأناس علموا ذلك تجاهل العلم والإصرار على تزويج بناتهم من القريب غير مكترثين للأطفال الذين قد تنجبهم إلى العالم عدا عن عدم أكتراثهم أصلا بما تريده أبنتهم فالأب الذي  أتصل بالعائلة ليسألهم من يرغب أبنته قبل زواجها من غريب على حد قوله لم يسأل ابنته مسبقا أن كانت تريد الزواج من هذا الغريب أم لا ؟أو السؤال الأهم ما إذا كانت هي ترغب بالزواج من أحد من العائلة أم لا؟!  حتى ان الأب الذي رفض العريس الذي كان قد حدد معه موعد لقراءة الفاتحه لم يكترث أن كانت ابنته تريد الزواج من الغريب الذي حدث وجلست معه كثيرا قبل تحديد الموعد، لم يكترث أن كانت قد أحبته ورأته مناسبا أم لا! كل ما أكترث له هو تطبيق ذلك المثل الرجعي متجاهلا أي رأي لأبنته وكأنها ليست أنسان حرّ وكأن ليس من حقها إختيار شريك حياتها، فمن هذه القصص نرى كيف لازالت الفتاه تعامل على انها غير حّره أو غير قادرة على أخذ قرارات حياتها بمفردها مما يجعلنا ندرك أن المطالبة بحقوق المرأه ما هو إلا طلب أولا لحقوق اساسيه كحق إختيارالزوج وهو حق أعطاه الإسلام للفتاه منذ 1431 عام.
حتى أن بعض العائلات تتبع أسلوب حجز الفتاه حيث يأتي العم عندما تبلغ ابنه اخيه الثانيه عشر أو الخامسة عشرويقول أن أريد أبنتكم لأبني الذي يكبرها فقط بعام أو أثنين وبحكم العادات لا يزوج الأهل أبنتهم لأن أبن عمها "حجزها" غير مكترثين كلا العائلتين ما إذاكان الشاب والفتاه سيتفقون عندما يكبرون أم لا؟ أو إذا كان كل منهم سيرغب في الأخرأم لا؟ ومانعين كل منهم من إختيار شريك حياته إلا انه بالطبع بمثل هذه الحالات يكون من حق الشاب التراجع إلا أن الفتاه إذا قالت أنها لا تريد ستواجه موجة من الضغوط النفسيه من أهلها الذين سيرددون أنه جيد وأنها لن تجد مثله!
إلا انني أعتقد أن الأب الذي يقوم بهذا التصرف  هو اولا لا يكترث لرأي ابنته فقط يتبع تقاليد رجعيه، ثانيا هو لايريد ان يعطي ابنته حرية القرارلكنه في نفس الوقت يخاف من ان يختار العريس الخطأ لأبنته فيعتقد أن أبن العائله احسن من غيره بقوله " إحنا بنعرفه وبنعرف تربايته" و أبن العم الذي كانت أبنة عمه أمام عينه طوال عمره ولم يتذكر أنه يريدها إلا في أخر لحظة تزوجها لأنه يريد فتاه يعلم ايضا كيف تربت فبعبارة أخرى تتم هذه الزيجات بسبب الخوف من أموركعدم السعادة أو الخوف من أختيار الشخص الخاطئ أو بصيغة أخرى (الذي نعرفه أحسن من الذي لا نعرفه) متجاهلين الخوف الأكبر والأهم وهو إنجاب أطفال معوقين أو يعانون من صعوبات في التعلم أو غيرها من الأمور التي يصعب علاجها ويصعب التعامل معها.
وقد يعترض البعض على ماورّد هنا بقولهم أن الفتاه والشاب يخضعون لفحوصات قبل الزواج وأنه أن كان هناك أي خطر سيظهر بالتحاليل جاهلين أو متناسين أن هذا التحليل ما هو إلا تحليل تلاسيميا أي أنه لا يظهر ما إذا كانت جيناتهم متوافقة أم لا او أن كان هناك إحتماليه إنجاب أطفال معوقين أم لا.
من هنا رأيت أننا كمجتمع نحتاج فعلا لمزيد من التوعيه في مثل هذه الأمور إذ ان نسبة الأطفال المعاقين بسبب زواج الأقارب هي 27% وهي نسبه كبيره وخطره وستزداد أن نحن واصلنا هذه التقاليد التي لا  تنم عن شئ إلا قلة الوعي والجهل.
بقلم هناء احجول




Thursday, August 5, 2010

سبب تحريم الـ yoga


جميعنا نعلم او نسمع عن رياضه اليوغا و فوائدها على صحتنا فهي قادره على زياده ليونه الجسم و تصفيه الذهن , لكن لا يعلم الجميع ماهي اصول اليوغا أو بداياتها حيث ان اليوغا طقس من الطقوس الدينيه الهندوسيه في الهند.

فهي محاوله لرؤيه الكون و التعامل مع المعاناه التي يتعرض لها الأنسان, المعاناه التي تحدث بسبب (ما أنا عليه و ما أريد أن اكون عليه) أو (ما أملك و ما اريد ان املك).
فالهوه التي بينهم تسبب المعاناه.

فوجد حكماء الهند أنه إذا كنت تعاني!!!! فامامك طريقين... أما ان تزيل سبب المعاناه, أو تتعايش معها.

و كان اختيارهم كبح الرغبات و الأنضباط النفسي الذاتي, فكانت اليوغا التي تٌعتمد دينيًا على ثلاث خصائص:
Sattva وهو التوازن بين الخير والشر, Rajas وهو قوى الجذب و الدفع, Tamas وهو تبلد الأحساس او عدم الفاعليه.

فالطبيعه عندهم عباره عن تركيب واعاده تركيب وتأليف بين هذه القوى الثلاث, وتعد اول مرحله لليوغا هي التركيز أو بمعنى اخر السيطره على الذهن, بحيث لا يأخذ سوى صوره واحده. فهو محاوله لمنع الذهن من أخذ حالات متعدده... إذ أن المرض و الشك و الحزن تعتبر من الأمور المانعه للتركيز و يكون التخلص منها بالعفو و التسامح و الشعور باللا مبالاه و الشهيق و الزفير و قول الصدق دائما.

ومن خلال هذه المراحل البسيطه يصبح الشخص في حاله سرور, فتأتي درجة ضبط الجسد... وهي ماتعرف حاليا بـ(رياضه اليوغا) التي تتم بدايه بعمليه التنفس, ومن ثم السيطره على الأحوال داخلنا و خارجنا, ثم تحويل معرفتنا من معرفه جزئيه إلى مفاهيم كليه.

فمثلا بدلا من التعامل مع الورده على انها ورده حمراء لها بتلات خضراء و رائحه حلوه نتعامل معها كمفهوم للجمال, و إذا استطاع الشخص الوصول إلى هذه المرحله يقوم بأختيار كلمه أو آيه من ايات الهندوس, ويركز بها إلى أن يصل لمرحله الوعي التام بها, فيصبح في اعتقادهم قادرا على سماع وفهم اصوات الحيوانات والوصول لدرجه عاليه من التأمل لذاته ونفسه الداخليه, فيستطيع معرفه الحياه الماضيه لنفسه اي حياة روحه السابقه عندما كانت في جسد اخر قبله, وتسمى هذه الدرجه من اليوغا Karama.

ومن اجل المراحل الأخيره واصولها الدينيه الهندوسيه جاء مجلس العلماء في اندونيسيا, وهو السلطه الاعلى للأسلام بقرار أو فتوى منع المسلمين من ممارسه اليوغا, لما فيها من شعائر دينيه لديانه اخرى.وقد ادى الجدل الدائر في شرق اسيا حول اليوغا إلى تدخل رئيس وزراء ماليزيا الذي أقر أن للمسلمين حرية ممارسه اليوغا مالم تتخذ تمارينها بعدا روحيا لنجد أن المراحل الروحيه الأخيره هي التي تسبب الجدل الأكبر.
بقلم هناء احجول