Welcome

YOU give my blog a value by sharing your thoughts :))

Thursday, June 27, 2013

الزواج المبكر كارثة إجتماعية

صدق نزار قباني عندما قال "الرجل الشرقي  ,و هذا أخطر ما في القضية يربط كل أخلاقياته بجسد المرأة لا بأخلاقياته هو, فهو يكذب و يسرق و يزور و يقتل و يسلخ على الطريق العام و يبقى أطهر من ماء السماء حتى يعثر في درج إبنته على مكتوب غرام فيشدها من ضفائرها و يذبحها كالدجاجة و يلقي قصيدة شعر أمام قاضي التحقيق".

و من هذا المبدأ يلجأ الكثير من الأباء إلى تزويج بناتهمفي سن مبكر ضاربين بعرض الحائط كل سلبيات الزواج المبكر و متمسكين بفكرة العفاف و الطهر أي بمعنى آخر أن الدافع الرئيسي أن لا تقع في الحب و الغرام فهذا أكثر ما يقلقهم و كأن السماء ستسقط أن هي كبرت و نضجت و أختارت شريك الحياة!!

هؤلاء الأباء و الأمهات –الذين رضخوا لقرار أزواجهم بتزويج أبنتهم التي لم تبلغ بعد سن الثانية عشر و في بعض الحالات لا تتجاوز الثمان سنوات- نظروا للأمر من زاوية الشرف و نسوا الأذية الجسدية و النفسية التيتتعرض لها الفتاة, فهذه الفتاة الصغيرة يفترض أن تحيا حياتها بالمدرسة و مع صديقاتها من نفس العمر و تتعلم أمور جديدة ,و بزواجها في هذا العمر لا تفقد فقط دراستها و الحياة الإجتماعية المناسبة لعمرها لكن هؤلاء الفتيات يتعرضن للحمل مباشرة بعد البلوغ و لأن أجسامهم صغيرة و غير كاملة النمو فأنهم معرضين للإجهاض و في بعض الحالات تجهض الفتاة أكثر من مرة متتالية مما يؤدي إلى عدم قدرتها على الحمل نهائيا بعد عدة إجهاضات متقاربة في الوقت , و إن أكملت حملها فعادة ما يواجهن فقر دم حاد و عند ولادة الطفل فهو غالبا لا يتجاوز الـ2 كيلو و بالطبع ذلك غير صحي عدا عن أن هذه الفتاة ذات الثانية عشر عديمة الخبرة و المعلومات و لا تعلم كيفية التعامل مع المولود الحديث حيث أنها هي بحاجة إلى من يهتم بها ! أضف إلى ذلك أنه في كثير من الحالات يحصل وفاة للأم الصغيرة فبحسب دراسة أجريت من قِبل حقوق المرأة و الطفل فأن نسبة الوفيات للأمهات الصغيرات في العمر يصل إلى 5 الآف فتاة سنويا في كل بلد على حدة , إضافة إلى أن الفتاة التي تتزوج في هذا العمر هي فعليا لا تحرم فقط من الحق الديني و العقلي لإختيار شريك الحياة بل أيضا تحرم من متعة تجربة الزواج بالكامل فقد أثبتت الدراسات أن  هؤلاء الفتيات لا يتكيفن مع أزواجهن و يصفن العلاقة بأنها وظيفة!

بإختصار أن الزواج المبكر عبارة عن كارثة إجتماعية سببها الفكر الخاطئ عن العفاف و الطهر .

هناء احجول




Tuesday, June 18, 2013

الطلاق

المرأة العصرية لم تعد  ترى أن الزواج و أستمراره هو الهدف و إن كان ظالما أو مستبداً بل تؤمن أنه إذا كان الزواج مناسبا فمرحبا به و تسعد بالاستمرار به لكن أن كان سئ فوداعا و دون ندم , قد يعود السبب إلى الإستقلالية المادية و العلمية و العملية التي وصلت إليها  المرأة و تطورها و إدراكها لقدراتها و طاقاتها الذي زاد منثقتها بنفسها و أصبح هناك مطلقات و فتيات غير متزوجات برغبتهن ليستطيعوا ممارسة الحياة كما يردن دون ضغوطات زوجية و ليصلن لطموحاتهم العملية لذلكإن لم يكن الرجل داعم فهن لا يردنه فهي تدرك أكثر من أي وقت مضى أن دورها يتعدى الطبخ و المسح !  إلا أنه مقابل هذا التطور الفكري للمرأة لم يتطور الرجل و بقي كما هو ديكتاتوري , يصدر الأوامر و يتحكم و يصرخ و يهين و ربما يضرب لأنه مازال يؤمن أنها العنصر الضعيف و الأحوج اليه , مما جعل المرأة تتمرد عليه و ترفض التنازل و  إن وصل الحد إلى الطلاق , فهي ليست بحاجته للإنخراط في المجتمع بطريقة مفيدة و ربما هذه الأسباب هي العامل الأكبر لأرتفاع نسبة الطلاق في البلدان العربية في الآونة الأخيرة إلا أن ذلك لا ينفي وجود أسباب أخرى لإرتفاع نسبة الطلاق , فعندما يحدث الطلاق لا تنحصر الأسباب بسبب أو أثنين .

فإن كنت مطلقة برغبتك فأعلمي أنك ستحصلين على كل ما تريدين طالما أنك  تتحلين بالقوة و الشجاعة و الإيمان للوصول لأهدافك أما إن كان طلاقك تعسفيا فلا تسمحي لشبح الفشل بالسيطرة عليكِ فالحياة لا تقف عند شخص و أنتِ إنسانة واعية و مؤهلة للعمل و قادرة على إثبات ذاتك و المشاركة الفعالة في المجتمع و يجب عليكِ إدراك ذلك .

الطلاق ليس نهاية العالم و لا نهاية حياتك بالعكس يجب عليكِ التفكير به كفرصة جديدة تلقيتها من القدر لتبدأي مرحلة جديدة خالية من الأخطاء السابقة سواء كانت أخطاء أنتِ أرتكبتها أو أخطاء أرتكبت بحقك و سكتي عنها أملا في الإستمرار , أو أخطاء أرتكبت بحقك و كانت نتيجتها الطلاق في جميع الحالات , يجب أن تعلمي أن الرجل الذي لم يدعمك أو أهانك لم يكن رجلا حقيقيا و أن هناك في هذه الدنيا رجل حقيقي سيقدرك و يحترمك و يدعمك و لن يهينك و سيكون هناك دائما باب للنقاش بينكما لأن هذه هي طريقة التواصل الإنسانية و ليس الصراخ فلا تفقدي الأمل بإيجاد ذلك الرجل و لا تصري على أن كل الرجال كذلك الزوج السابق , أما إن كنتِ أنتِ من أخطأ فلقد تعلمتي من خطأك و لن تكرريه , بإختصاؤ الدعوه هنا لعدم الندم , وعدم لوم النفس أو الشعور بالحقد و الغضب و الظلم ففي جميع الحالات كل مرحلة جديدة في الحياة هي فرصة جديدة نستطيع إستغلالها بطريقة حسنة.

هناء احجول 

Thursday, June 13, 2013

العنف ضد المرأة ، إلى متى؟؟


كشفت الدراسات الأخيرة أن 60% من النساء في العالم العربي يتعرضن للعنف الجسدي أو المعنوي إن لم يكن كلاهما, و يبقى السؤال أو الأسئلة إلى متى سيبقى الأمر مجرد إحصائيات و دراسات حول مدى العنف الموجه للمرأة؟ إلى متى ستبقى القوانين بعيدة عن سن قوانين حقيقية و مفعلة  ضد كل ذكر يتعرض لزوجته أو أبنته أو أي امرأة بالعنف ؟ إلى متى ستستمر النساء بالصمت على هذا العنف؟ و متى سنتخلص من الموروث الثقافي الرجعي الذي يتيح للرجل ضرب زوجته و إبنته ؟  و يأمر المرأة بالصبر و التحمل؟!

أولا على النساء معرفة أن العنف  هو كل فعل أو قول يقوم به الرجل إتجاهها يولد إذيتها الجسدية أو النفسية أو حتى إحتمالية إذيتها بمعنى إذا قام الرجل بإلقاء شئ كرسي أو غيره- على المرأة بقصد أذيتها فأن ذلك عنف و إن لم يصبها هذا الشئ , و يجب على المرأة إدراك أنها إنسانة و أن من حقها أن تحظى بالإحترام و التمتع بالكرامة و إن كل ما في الموروث الثقافي العربي من إعتقاد بأن الرجل يحق له ضرب و تأديب الأنثى إن صدر منها أمر لا يعجبه هو موروث ثقافي خاطئ و متخلف و يجب التخلص منه ,لذلك يجب علينا رفضه من جذوره و إن كان ضد أفكار المجتمع الذكوري أو ضد ما يعتقد به أجدادنا و أمهاتنا و غيرهم من الأجيال السابقة! فكما لا يقّبل الرجل و لا المجتمع أن يتم تأديب الرجل إن أخطأ بالضرب و الإهانه فلا يجب أن يقبل ذلك على المرأة! لأن كلاهما إنسان و كلاهما ذو مشاعر و إحساس و يجب إن يتوقف الرجل عن التفكير في المرأة على أنها كائن آخر , غير إنسان و أقل منه , و إن لم يتوقف يجب أن يٌوقف عند حده من قبل المرأة و القوانين الدوليه.

الأمر الذي يدعو للحزن أن هؤلاء الذكور  و أقول ذكور لأن الرجل الحقيقي يقدم  الأحترام و الدعم و الحنان للمرأة  يعتقدون أن الضرب و الإهانه حق لهم للتعبير عن غضبهم أو الحصول على ما يريدون فنجد قصص عن ذكر قام بكسر يد زوجته لأنها لم تطبخ له و آخر كسر أنفها عندما أثارت غضبه و ثالث ضربها حتى أصبح كل جسدها علامات حمراء و خضراء و صفراء لأنها تأخرت في صالون شعر! و تكثر القصص و الحالات , و مع كل ذلك تجد الأهل في معظم الحالات و بسبب الفكر الرجعي و الموروث الثقافييطالبون إبنتهم بالصبر والتحمل خوفا من الطلاق , و كأنها ليست إنسانه و لا تملك كرامة أو كأن القيامة ستقوم  بطلاقها!

ما ندعوا إليه أن يُسّن قانون و يُفعل ليقضي على هذه الظاهرة , ليحمي المرأة من هذا الذكر الضعيف الشخصية و الذي يحاول إثبات ذكورته عن طريق العنف , ليحمي المرأة من الأهل الذين يخافون من شبح الطلاق , ليحمي المرأة حتى من نفسها لأن الأنثى التي تتعرض لعنف تعاني من آثار نفسية تجعلها غير قادرة على أخذ قرار جذري دون دعم خصوصا عندما يكون للمرأة المعنفة أطفال فهي من جهة تفكر بنفسها و بوجعها و كرامتها و من جهة تفكر بأطفالها و تخاف من أن لاتتمكن من أخذهم معها و ترتعب من فكرة تركهم مع هذا الوحش , لذلك يجب أن يوجد قانون يعطي الأحقية للجيران أو الأصدقاء بالتبليغ عن حالة عنف حتى و إن لم تتقدم المرأة نفسها بشكوى نظرا لظروف نفسية و جسدية و إجتماعية قد تكون منعتها و أن يمنع الأب في هذه الحالة من حضانة أطفاله لأنه في الحقيقة هو ليس إنسان و لا يستحق لقب أب و يجب حماية هذا الطفل من شخص لا يعرف إلا قانون الغاب, كما في ذلك دعم نفسي  للأم المعنفة  بوجود أطفالها معها . كما يجب الحصول على الدعم و العلاج النفسي للمرأة المعنفة لتستعيد ثقتها بنفسها التي دمرها ذلك المريض و لتتخلص من حاجز الذكريات الموجعة الذي يقف حائلا بينها و بين الحياة .

موضوع العنف كبير و واسع و يتشعب كثيرا بآثاره النفسية  و الإجتماعية  و يجب الإستمرار في الحديث عنه من جميع الزوايا حتى نتخلص منه نهائيا و حتى تسترجع المرأة كرامتها .

بقلم هناء احجول


Tuesday, June 4, 2013

عين الحسود فيها عود

من المعروف أن العين حق و الحسد موجود في هذه الدنيا و كما تقول القصة فأن إبليس لم يسجد لآدم لأنه شعر بالغيرة و الحسد ,و من أقوال العرب القديمة " لا يخلوا قلب من الحسد فالكريم يخفيه و اللئيم يظهره " و قد تكون أسباب الحسد أو الغيره متعددة لكن بشكل عام المحسود لديه شئ أو أشياء يريدها و يتمناها الحاسد إلا أننا في المجتمعات العربية نؤمن بالحسد أكثر من اللزوم , بمعنى أننا نؤمن بإنتشاره أكثر من إنتشاره الحقيقي فكلما حدث أمر سئ تجد الشخص يّرد عليك "محسود" أو "فلان حسدني" حتى تصل ببعض الناس إن أصابوا بالزكام قالوا حُسدت!!

إلا أن الأمر ليس كذلك على الإطلاق فالأمر متعلق بكِ و بقناعاتك أكثر من تعلقه بالآخر, بمعنى أنك أنتِ من تسيطرين على ما يؤثر عليكِ  من حسد و غيره, فمثلا تقول الأساطير أن لا أحد يستطيع عمل سحر لك إن كنت لا تؤمنين داخليا بالسحر لذلك على الساحر أو الشخص الذي ينوي عمل سحر لك أن يقنعك بالسحر و تأثيره و قوته , أيضا يقول الجميع أن الدعاء لا يقبل إن لم تكوني على يقين بإجابته بمعنى أنك أنتِ المسيطرة , إيقني بالإجابة و سيستجاب دعائك , أؤمني بقوة السحر و سيؤثر بكِ و كذلك الحسد آمني بإنتشاره و بأن الجميع يتمتع بعين حاسد و لن تهنئي بالعيش! لأنك عندما تستمرين بالقلق من أن أحدهم سيحسدك على جمالك أو مالك أو زوجك أو عملك أو أي شئ آخر لن تتمتعي بما لديكِ و أنتِ تحاولين إخفاؤه عن الناس!!

هناء احجول