Skip to main content

ظاهرة قتل الفرح في الشوارع الأردنية



كنت أجلس في البرندااحتسي كوب القهوة عندما سمعت بعض الطلقات النارية في حيينا وفي أثناء سماعي لهذهالطلقات أخذت أتساءل كيف تكون الطلقات النارية رمزا للحروب وقتل الناس وفي نفسالوقت رمزا للفرح؟! فكما نعلم جميعا عندما جاء الشريف الحسين أطلق طلقة في الهواءرمزا على خوض الحرب والاستقلال والدفاع عن الأرض فكيف تحول هذا الفعل من رمز للحرب أو الدفاع عن الوطن إلى رمز للفرح ؟!فاليوم في الأردن الحبيب ندوي الطلقات النارية فرحا بزواج أحدهم أو فوز أحدهمبمنصب أو حتى نجاح أحدهم بالثانوية العامة حتى أن أحدهم قد يستغرب أن لم يتم إطلاقالنار فأنا أذكر منذ ستة سنوات عندما طرقت جارتنا الباب وعلى وجهها علامات الترددتسأل عن نتيجتي بالثانوية العامة وعندما أزفت أمي الخبر السعيد صرخت الجارة ولماذالم نسمع شيء؟! فقد أصبح ذلك بمثابة تقليد رغم أنه في كثير من الحالات هذا الإعلانعن الفرح يؤدي إلى قتل فرح آخرين ومع ذلك نحن نستمر بهذا التقليد جهلا أو لامبالاةبما قد يصيب الآخرين؟! فمنذ فترة ليست بالقصيرة أصيبت الفتاة ذات العام الواحد جودبطلقة طائشة أثناء ذهابها مع والدها لشراء هدية عيد ميلادها مما أدى إلى دخولهاللمستشفى في وضع خطير جدا قبل أن تفارق الحياة في الرابع عشر من آذار ورغم الحزنالكبير على جود وأهلها إلا أن الحزن أكبر عندما ندرك أنها لم تكن الحادثة الأولىفي تاريخ أفراحنا الأردنية ومع ذلك الناس يستمرون بهذه العادة. رغم وجود قانون يمنعإطلاق النار في المناطق السكنية لكن يبدو أن هذا القانون مجمد حيث أننا لا نسمعبأن أحدهم حبس لأنه أطلق نار حتى وأن لم يتأذى أحد وربما هذا أحد الأسباب التيتجعل الناس يستمرون بهذا العمل فبطبيعة البشر أنهم لا يعتقدون أن الشر سيحصل لهميوما فالشخص الذي يطلق النار غالبا يشعر بالثقة أنه لن يصيب أحد! وفي محاولة لمنعهذه الظاهرة يجب أن يتم تفعيل القانون فكل شخص يستهين بحياة الآخرين يجب أن ينالعقابه لمجرد شعور الاستهانة وان لم تؤذي طلقته أحد وأن كنا بالسطحية التي تجعلنا  لا نتقبل الاحتفال بلا طلقات ربما يجب أن نلجأإلى المسدسات ذات الصوت بلا طلقات حقيقية فبالأصل الهدف من كل هذا التقليد هوالصوت لا الطلقات
وفي النهاية كدعوة لوقفهذه الظاهرة قامت المدونات الأردنية مجتمعه بالكتابة عن هذه الظاهرة في الرابعوالعشرين من آذار على أمل أن تتوقف الطلقات القاتلة للفرح عن التطاير في الشوارعالأردنية

بقلم هناء احجول


على الهامش: اعتذر عن التأخر بالكتابة عن الموضوع


Comments

  1. فعلا ....المشكله الكبيره ان في ناس غرورها و ثقتها العميه بنفسها بتخليهم يتوقعو انهم بقدرو يسيطرو على هالرصاصه اللي بطلقوها بالهوا ...

    ربنا يرحم جود و جميع اللي ماتو بطلقات طائشه اطلقوها ناس ماتت عقولهم و قلوبهم

    شكرا للمشاركه يا قمر :)

    ReplyDelete
  2. الله يصبر أهل جود و غيرهم الكثيرين ممن يعانون من نفس المسألة

    ReplyDelete
  3. whisper : wlc :)

    haitham ya raaaaaaaaab

    ReplyDelete
  4. مساء الخير

    مشاركة رائعة

    ومش مهم متأخرة لان الموضوع لم ينتهي بعد

    ولن ينتهي الا اذا ابقينا صوتنا عاليا ضد

    هذه الظاهرة السلبية

    دمتِ بخير

    ReplyDelete
  5. yosef: u r right :) thanx nwrt my blog :)

    ReplyDelete
  6. و لسة بيطخوا مش عارفة مبسوطين على ايش
    يا فرحتي بس انا

    ReplyDelete
  7. rain: i don't think that tradition will stop soon :S

    ReplyDelete
  8. el theme elly 2bl had kan a7la b kteer

    ReplyDelete
  9. b3rf bs it was hard to use :s

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

ابن العم بنزل بنت العم عن الفرس

ابن العم بنزل بنت العم عن الفرس منذ زمن طويل وهذا المثل منتشر بين العرب ويرددونه بأستمرار ويطبقونه وكنت أعتقدت أن مثل هذه الأمور قد توقفت مع إنتشار العلم في مجتمعنا إلا أنه منذ مدة ليست بالقصيرة تقدم عريس لخطبة إحدى صديقاتي وكان مناسبا وأعجبها فأتفقوا وحددوا موعدا لقراءة الفاتحة إلا أنه قبل موعد قراءة الفاتحة بيوم جاء أبن عمها وقال بأنه يريدها فقام الأب المتعلم برفض العريس وتزويجها أبن عمها! وهي الفتاه المتعلمه الحاصلة على شهادة الماجستيرلم تتلفظ بأي كلمة ولم تعترض على هذه الطريقة الرجعية في التفكير! دهشت من تصرفهم لكنني أخبرت نفسي أنه ربما لايزال هناك 1% في المجتمع من هؤلاء الناس لكن بعد ذلك سمعت إحدى الفتيات وهي تقول أن في عائلتهم تقليد هو أنه إذا جاء أحد لخطبتها يجب على والدها أن يتصل بالعائلة الكريمة لا لأخذ رأيهم بالعريس بل لسؤالهم أن كان هناك أحد من أبنائهم يريد الزواج بأبنته قبل أن يزوجوها لغريب! وكأن من الخطأ تزويجها لغريب! وهكذا توالت القصص على مسمعي مما جعلني أفكر كيف لمثل عادة كانت موجودة بين العرب ربما من الجاهلية تستمر وتبقى تطبق إلى الان رغم تقدم العالم وإنتشار ال...

بالعامية مشان افش خلقي :(

ما بعرف كيف بدي ابلش أو شو بالزبط رح احكي بس على قولت ويسبر بلشي احكي والحكي بطلع... هلأ ما بعرف ليه في حدا ما بيعرفك كتير وعلاقته فيك مو قوية واصلا يمكن ما لتقيتوا غير كمن مرة بينعدوا على الأيد ممكن يحكي معك,يتصل فيك مشان يدخل بحياتك وينصحك لأ وينظر عليك وهو حياته كلها خربانه ومو زابطة... انوا اللي بيتو من قزاز ما يرمي الناس بحجار!! لأ وفوق هاد كلوا لما يروح يحكي من وراك .. يحكي انوا انت كنت مشوش ومو عارف تاخد قرار وهو كان بحاول يساعد وبدل ما يصلح الأمور أو حتى يتركها على حالها بخربها يعني متل ما بقولوا بزيدوا الطين بله!! انوا ليه؟؟ هلأ يمكن الحكي مبهم او مو كامل بس عنجد بس بدي افش خلقي .. أنوا ليه؟! شو بيستفيدوا هدول الناس؟! شو بالنسبه يعني مفكرين حالهم مسؤولين عن الكوكب؟!! انو ما حدا طلب رأيهم أو مساعدتهم !!

حياتك لا تتحسن بالحظ بل بالاختيار

بدون سبب أو دافع لن يتغير كثير من الأمور في حياتك, لذلك ننصحك للجوء للقراءة للحصول على الإلهام, القراءة جزء مهم من حياة أي إنسان مثقف و لها تأثير كبير على أفكارنا و معتقداتنا, لذلك بالتأكيد لها دور في تنمية الطاقة بشكل إيجابي أو سلبي, كما لها فوائد أخرى : 1.        تزيد الذكاء في دراسة أجرتها آن كننغهام أكدت أن القراءة تزيد الذكاء بغض النظر عما تدرس أو بماذا تريد التخصص , و هي دائما الطريق الصحيح للوصول إلى أهدافك. 2.        تخلصك من التوتر و تزيد الهدوء عندما تقرأين كتاب , يرحل عقلك إلى مكان آخر و يصبح تفكيرك حول الأفكار المطروحة في الكتاب , و تتوقفين عن التفكير في الأمور التي توترك مما يزيد سلامك الداخلي و بالتالي يزيد طاقتك الإيجابية. 3.        ينمي التفكير التحليلي أثبتت كننغهام أن القراءة تقوي التفكير التحليلي لأن جميع الكتب تستخدم التحليل لكن بنسب متفاوتة . 4.         تحديد الأهداف القراءة تساعدك على أكتشاف نفسك و طموحاتك و أهد...