Skip to main content

Posts

Showing posts with the label stories

العرافة

صوت الغناء يملئ المكان.. سنه حلوه يا جميل.. سنه حلوه يا خوخا.. سنه حلوه يا جميل.. أطفأت شمعة عيدها الثلاثين لكنها لم تكن فرحه بذلك.. كانت الصدمة تملأ تعابير وجهها .. أخذت تنظر في وجوه من حولها وهم يهنئوها "كل عام وأنت بخير" هذه زوجة أخيها التي تصغرها بعام.. وتلك أختها التي تصغرها بثلاثة أعوام.. وصديقتها المقربة في نفس عمرها.. وابنة الجيران التي تكبرها بعام واحد.. كلهم متزوجين.. إلا هي.. كلهم يحظون بعائلة وأطفال.. إلا هي.. تماسكت حتى نهاية الحفلة .. وفي ذلك اليوم لم يغمض لها جفن. في الصباح الباكر ذهبت إلى إحدى العرافات التي طالما حدثوها عنها. مسكت يدها وأخذت تخبرها عن نفسها.. أنت الفتاه الكبرى بين أخوتك.. كنت سعيدة بحريتك لوقت قريب.. لم تتساءلي يوما لما لم يطرق بابك أي عريس.. حتى قصة حبك التي استمرت لأعوام انتهت بلمحة بصر مثل الحلم..  وأنت هنا اليوم لأنك تخشين من البقاء وحيده باقي عمرك.. أهزت رأسها إيجابا.. أكملت العرافة الحديث.. هناك رجل اشتهاك منذ أن كنت ابنة الثامنة عشر..  وإلى اليوم هو يشتهيكي لكنه متزوج ولا يريد الزواج مرة أخرى واشتهائه لك فوق أرادته وهو سبب وحدتك...

الكفن الأبيض

في عينيك حزن لا يستطيع أحد تجاهله .. حزنك على حبيب عمرك الذي صّدقك ولم تصدقيه  .. الذي أوفى بكل وعوده ولم تستطيعي أن توفي بوعد واحد كنت قد قطعته له.. أنا لك وسأبقى دائما لك حزنك على يوم رفضت ان تذهبي معه للزواج منه وتبعتي العادات والتقاليد والأهل و تزوجتي من شخص لا تعرفيه.. شخص  لا تريديه..شخص لا تحبيه .. لترتدي الفستان الأبيض فأنت ككل البنات كان حلمك حلم الفستان الأبيض .. يوم عرسك.. ارتديت الفستان رغما عنك لأنك لم تعلمي مسبقا أن  ارتدائه  لغيره سيكون صعبا .. يومها شعرت كأنك ترتدين كفنك لا فستانك الأبيض الذي حلمت به مرارا وتكرارا.. وفي الزفة أخذت تنظرين في الحاضرين ..لا لعدسة الكاميرا.. الذي لا يعرفك لظن أنك تنظرين في وجوه الحاضرين باحثة عن نظرة إعجاب أو انبهار.. لكن من يعرفك يعرف أنك لم تكوني تنظرين في وجه الحضور.. بل بين الوجوه.. كنت تبحثين عن وجه تعرفينه.. وجه تحبينه.. وجه تعشقينه.. لتركضي له وتخبريه أن الوقت لم يفت .. وأن تصحيح الخطأ وارد وأن كان في اللحظة الأخيرة .. لكنك لم تجديه من يومها أصبحت كل الأشياء متساوية في نظرك.. أصبحت الألوان كلها متشابهه ....

sawsan

سقطت بغداد وعادت كثير من العائلات العربية إلى بلادها ومنها عائلة الحاج حسن الذي كان يتقطع قلبه في طريق الرجعة لما له من ذكريات في عراق العروبة . كان لدى الحاج حسن أربعة أبناء, أبنتين وابنين كانوا جميعهم أنهوا دراستهم إلا سوسن فالتحقت بإحدى جامعات عمان ومنذ الفصل الأول تعرفت على محمود الذي أصبح صديقها الصدوق ووقف إلى جانبها في كل خطواتها الجامعية كسنفورة وبما أنه لم يكن لها صديقات وكانت تقضي كل وقتها معه وكان يفهمها أكثر مما يفهمها أي أحد أخر تطورت العلاقة ووقعا بالحب. كان تعليمها كل ما يعرف متعته فهي كانت كالطين الخام وهو أخذ يشكلها كما يريد, يعرفها على عمان التي لا تعرفها,وينصحها بكتب معينه ويبث لها أفكاره ويتركها تعتقد أنها أفكارها حتى أنه جعلها تغير من طريقة لبسها ومن ثم جعلها ترتدي الحجاب باختصار حاله كان كمعظم حال شبابنا عندما يقعون في الحب. بعد خمس سنوات من الحب المتأجج  علم أخوها بالقصة ولم يتردد في إخبار أمها التي لم تتردد بدورها بإخبار أبيها لتقوم الدنيا ولا تقعد في ذلك المنزل الفخم على سطح التلة ورغم أن أخاها كان قد تزوج منذ مدة قصيرة عن حب إلا أنه رفض أن تكون زواجه ...