Skip to main content

الكفن الأبيض



في عينيك حزن لا يستطيع أحد تجاهله .. حزنك على حبيب عمرك الذي صّدقك ولم تصدقيه  .. الذي أوفى بكل وعوده ولم تستطيعي أن توفي بوعد واحد كنت قد قطعته له.. أنا لك وسأبقى دائما لك
حزنك على يوم رفضت ان تذهبي معه للزواج منه وتبعتي العادات والتقاليد والأهل و تزوجتي من شخص لا تعرفيه.. شخص  لا تريديه..شخص لا تحبيه .. لترتدي الفستان الأبيض فأنت ككل البنات كان حلمك حلم الفستان الأبيض ..
يوم عرسك.. ارتديت الفستان رغما عنك لأنك لم تعلمي مسبقا أن  ارتدائه  لغيره سيكون صعبا .. يومها شعرت كأنك ترتدين كفنك لا فستانك الأبيض الذي حلمت به مرارا وتكرارا..
وفي الزفة أخذت تنظرين في الحاضرين ..لا لعدسة الكاميرا.. الذي لا يعرفك لظن أنك تنظرين في وجوه الحاضرين باحثة عن نظرة إعجاب أو انبهار.. لكن من يعرفك يعرف أنك لم تكوني تنظرين في وجه الحضور.. بل بين الوجوه.. كنت تبحثين عن وجه تعرفينه.. وجه تحبينه.. وجه تعشقينه.. لتركضي له وتخبريه أن الوقت لم يفت .. وأن تصحيح الخطأ وارد وأن كان في اللحظة الأخيرة .. لكنك لم تجديه
من يومها أصبحت كل الأشياء متساوية في نظرك.. أصبحت الألوان كلها متشابهه .. لم يعد هناك طعما لأي شيء  ..
من يومها والليل يمثل فاجعة يوميه بالنسبة لك.. من يومها ينتفض جسدك رافضا كلما لامسك زوجك .. وهو الساذج يفرح بانتفاض أطرافك ظنا منه أنها كهربة الحب..
من يومها وأنت تصرين على شرب قهوتك الصباحية لوحدك على الشرفة التي تطل على المدينة.. من يومها وأنت تقضين صباحاتك  تفكرين به مرارا وتكرارا..  تستعرضين في ذاكرتك تلك الصباحات التي قضيتهما معا .. حتى ذلك اليوم الذي لا تدرين لماذا لم  تقضي صباحه على الشرفة حتى أن زوجك فرح بك وأنت تشاركينه قهوته.. أخذت الجريدة التي أهملها الزوج احتفالا بك .. وفي الصفحة الثانية كان هناك ما جمدك في مكانك .. وبعد مغادرة زوجك للعمل .. قمتي تجملتي حتى كنت أجمل من تلك العروس يوم عرسك.. سيرتي في الطريق دون تفكير بأي شيء.. وقفت عند بائع الورود الذي كان حبيبك يشتري لك الزنبق منه... أخذتي الزنبق الأبيض وأكملت الطريق .. دخلتي إلى الحديقة .. وقف الجميع من المفاجأة .. سكتت ألسنتهم بمجرد حضورك.. مشيت كعروس تزف لعريسها لأول مرة.. وقفت أمام ذلك القبر.. لم تبكي .. ابتسمتي ..  و وضعتي الزنبق .. ونزلتي لتقبلين تلك التربة التي وارت جسده .. أنتظرك الجميع لتنتهي لكن بعد خمس دقائق .. أستفز صديقه المفضل منك.. فأنت تركته سابقا ولا تستحقي كل هذا الوقت.. فهو مات من حسرته عليك.. جاء بوجهه الأحمر غلا .. صرخ فيكي أن أنهضي.. لكنك تجاهلته .. كررها ولكنك لم تأبهين ..  مد يده بغيظ شديد ليقطع حديثك الخاص معه.. لكنك يا سيدتي كنت قد عزمت على الوفاء بوعدك .. تاركتا كل من حولك مشدوها بالطريقة التي اخترتها  للبقاء معه...
بقلم هناء احجول 



Comments

  1. "وتبعتي العادات والتقاليد والأهل و تزوجتي من شخص لا تعرفيه"
    !!!!!!!!!!
    شكلك مش عايشة بالبلد!

    البنت بتترك اللي بتحبه وبحبها وبتتجوز اللي راح يعيشها في بيت ملك ويركبها مرسيدس!

    ReplyDelete
  2. أنا عايشة بالبلد بس في هيك و في هيك
    في البنت اللي بتؤمن بالحب و بتحاول تاخدوا وفي البنت اللي أصلا مقتنعة أنو الحب شي والزواج شي تاني
    وهون أنا بحكي عن البنت اللي بتحب و بدها تقضي حياتها مع اللي بتحبو وصدق في بنات هيك

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

بالعامية مشان افش خلقي :(

ما بعرف كيف بدي ابلش أو شو بالزبط رح احكي بس على قولت ويسبر بلشي احكي والحكي بطلع... هلأ ما بعرف ليه في حدا ما بيعرفك كتير وعلاقته فيك مو قوية واصلا يمكن ما لتقيتوا غير كمن مرة بينعدوا على الأيد ممكن يحكي معك,يتصل فيك مشان يدخل بحياتك وينصحك لأ وينظر عليك وهو حياته كلها خربانه ومو زابطة... انوا اللي بيتو من قزاز ما يرمي الناس بحجار!! لأ وفوق هاد كلوا لما يروح يحكي من وراك .. يحكي انوا انت كنت مشوش ومو عارف تاخد قرار وهو كان بحاول يساعد وبدل ما يصلح الأمور أو حتى يتركها على حالها بخربها يعني متل ما بقولوا بزيدوا الطين بله!! انوا ليه؟؟ هلأ يمكن الحكي مبهم او مو كامل بس عنجد بس بدي افش خلقي .. أنوا ليه؟! شو بيستفيدوا هدول الناس؟! شو بالنسبه يعني مفكرين حالهم مسؤولين عن الكوكب؟!! انو ما حدا طلب رأيهم أو مساعدتهم !!

ابن العم بنزل بنت العم عن الفرس

ابن العم بنزل بنت العم عن الفرس منذ زمن طويل وهذا المثل منتشر بين العرب ويرددونه بأستمرار ويطبقونه وكنت أعتقدت أن مثل هذه الأمور قد توقفت مع إنتشار العلم في مجتمعنا إلا أنه منذ مدة ليست بالقصيرة تقدم عريس لخطبة إحدى صديقاتي وكان مناسبا وأعجبها فأتفقوا وحددوا موعدا لقراءة الفاتحة إلا أنه قبل موعد قراءة الفاتحة بيوم جاء أبن عمها وقال بأنه يريدها فقام الأب المتعلم برفض العريس وتزويجها أبن عمها! وهي الفتاه المتعلمه الحاصلة على شهادة الماجستيرلم تتلفظ بأي كلمة ولم تعترض على هذه الطريقة الرجعية في التفكير! دهشت من تصرفهم لكنني أخبرت نفسي أنه ربما لايزال هناك 1% في المجتمع من هؤلاء الناس لكن بعد ذلك سمعت إحدى الفتيات وهي تقول أن في عائلتهم تقليد هو أنه إذا جاء أحد لخطبتها يجب على والدها أن يتصل بالعائلة الكريمة لا لأخذ رأيهم بالعريس بل لسؤالهم أن كان هناك أحد من أبنائهم يريد الزواج بأبنته قبل أن يزوجوها لغريب! وكأن من الخطأ تزويجها لغريب! وهكذا توالت القصص على مسمعي مما جعلني أفكر كيف لمثل عادة كانت موجودة بين العرب ربما من الجاهلية تستمر وتبقى تطبق إلى الان رغم تقدم العالم وإنتشار ال...

شو رأيكم ؟رجالا ونساء :)

كاتبة سعودية اسمها جهير المساعد كتبت مقالا جريئا احتاج فعلا لأرائكم به وعنونته : الحياة لا تحلو دون رجل / حيث كتبت : الرجل مثل العطر الثمين ينثر حضوره في المكان ثم إذا رحل بقيت بقاياه! والرجل سر من أسرار السعادة الدنيوية.. هبة من الله للنساء من عرفت كنهه ذاقت زينة الحياة وبهجتها وأدركت نعيم السكن إلى حي وليس إلى ميت! نعيم السكن إلى قلب وجوارح وليس إلى جدران وأسقف !! واثنان لا يفترقان رجل مستقيم.. وجنة الأرض! إذا حضر الأول تحقق الثاني!! والمرأة التي تعيش تحت مظلة رجل مستقيم تعرف مذاق الجنة وهي على الأرض! والرجل إذا جلجل صوته اهتزت الأنوثة وربت ومال غصن المرأة وأورق! وتدافع الأطفال يتسابقون فرحا.. جاء السعد! والبيت الذي لا يدخله رجل بيت حرمان! والحرمان أشد خطرا من الفقر! وإذا قالت المرأة الحياة تحلو بلا رجل.. تكذب.. فحقيقة واحدة لا تبطل بمرور الوقت.. إن الله خلق الرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض.. وكل منهما ناقص في غياب الآخر! والإعمار للحياة يبدأ من عند الرجل وينتهي عند المرأة! ورحم المرأة يقذف بالرجال لكن الأساس رجل في الظهر أعطى ثم أخذ! الرجل للمرأة سند، وللحياة نعمة، وللبيت عماد، ولل...