Skip to main content

الطلاق

المرأة العصرية لم تعد  ترى أن الزواج و أستمراره هو الهدف و إن كان ظالما أو مستبداً بل تؤمن أنه إذا كان الزواج مناسبا فمرحبا به و تسعد بالاستمرار به لكن أن كان سئ فوداعا و دون ندم , قد يعود السبب إلى الإستقلالية المادية و العلمية و العملية التي وصلت إليها  المرأة و تطورها و إدراكها لقدراتها و طاقاتها الذي زاد منثقتها بنفسها و أصبح هناك مطلقات و فتيات غير متزوجات برغبتهن ليستطيعوا ممارسة الحياة كما يردن دون ضغوطات زوجية و ليصلن لطموحاتهم العملية لذلكإن لم يكن الرجل داعم فهن لا يردنه فهي تدرك أكثر من أي وقت مضى أن دورها يتعدى الطبخ و المسح !  إلا أنه مقابل هذا التطور الفكري للمرأة لم يتطور الرجل و بقي كما هو ديكتاتوري , يصدر الأوامر و يتحكم و يصرخ و يهين و ربما يضرب لأنه مازال يؤمن أنها العنصر الضعيف و الأحوج اليه , مما جعل المرأة تتمرد عليه و ترفض التنازل و  إن وصل الحد إلى الطلاق , فهي ليست بحاجته للإنخراط في المجتمع بطريقة مفيدة و ربما هذه الأسباب هي العامل الأكبر لأرتفاع نسبة الطلاق في البلدان العربية في الآونة الأخيرة إلا أن ذلك لا ينفي وجود أسباب أخرى لإرتفاع نسبة الطلاق , فعندما يحدث الطلاق لا تنحصر الأسباب بسبب أو أثنين .

فإن كنت مطلقة برغبتك فأعلمي أنك ستحصلين على كل ما تريدين طالما أنك  تتحلين بالقوة و الشجاعة و الإيمان للوصول لأهدافك أما إن كان طلاقك تعسفيا فلا تسمحي لشبح الفشل بالسيطرة عليكِ فالحياة لا تقف عند شخص و أنتِ إنسانة واعية و مؤهلة للعمل و قادرة على إثبات ذاتك و المشاركة الفعالة في المجتمع و يجب عليكِ إدراك ذلك .

الطلاق ليس نهاية العالم و لا نهاية حياتك بالعكس يجب عليكِ التفكير به كفرصة جديدة تلقيتها من القدر لتبدأي مرحلة جديدة خالية من الأخطاء السابقة سواء كانت أخطاء أنتِ أرتكبتها أو أخطاء أرتكبت بحقك و سكتي عنها أملا في الإستمرار , أو أخطاء أرتكبت بحقك و كانت نتيجتها الطلاق في جميع الحالات , يجب أن تعلمي أن الرجل الذي لم يدعمك أو أهانك لم يكن رجلا حقيقيا و أن هناك في هذه الدنيا رجل حقيقي سيقدرك و يحترمك و يدعمك و لن يهينك و سيكون هناك دائما باب للنقاش بينكما لأن هذه هي طريقة التواصل الإنسانية و ليس الصراخ فلا تفقدي الأمل بإيجاد ذلك الرجل و لا تصري على أن كل الرجال كذلك الزوج السابق , أما إن كنتِ أنتِ من أخطأ فلقد تعلمتي من خطأك و لن تكرريه , بإختصاؤ الدعوه هنا لعدم الندم , وعدم لوم النفس أو الشعور بالحقد و الغضب و الظلم ففي جميع الحالات كل مرحلة جديدة في الحياة هي فرصة جديدة نستطيع إستغلالها بطريقة حسنة.

هناء احجول 

Comments

Popular posts from this blog

بالعامية مشان افش خلقي :(

ما بعرف كيف بدي ابلش أو شو بالزبط رح احكي بس على قولت ويسبر بلشي احكي والحكي بطلع... هلأ ما بعرف ليه في حدا ما بيعرفك كتير وعلاقته فيك مو قوية واصلا يمكن ما لتقيتوا غير كمن مرة بينعدوا على الأيد ممكن يحكي معك,يتصل فيك مشان يدخل بحياتك وينصحك لأ وينظر عليك وهو حياته كلها خربانه ومو زابطة... انوا اللي بيتو من قزاز ما يرمي الناس بحجار!! لأ وفوق هاد كلوا لما يروح يحكي من وراك .. يحكي انوا انت كنت مشوش ومو عارف تاخد قرار وهو كان بحاول يساعد وبدل ما يصلح الأمور أو حتى يتركها على حالها بخربها يعني متل ما بقولوا بزيدوا الطين بله!! انوا ليه؟؟ هلأ يمكن الحكي مبهم او مو كامل بس عنجد بس بدي افش خلقي .. أنوا ليه؟! شو بيستفيدوا هدول الناس؟! شو بالنسبه يعني مفكرين حالهم مسؤولين عن الكوكب؟!! انو ما حدا طلب رأيهم أو مساعدتهم !!

ابن العم بنزل بنت العم عن الفرس

ابن العم بنزل بنت العم عن الفرس منذ زمن طويل وهذا المثل منتشر بين العرب ويرددونه بأستمرار ويطبقونه وكنت أعتقدت أن مثل هذه الأمور قد توقفت مع إنتشار العلم في مجتمعنا إلا أنه منذ مدة ليست بالقصيرة تقدم عريس لخطبة إحدى صديقاتي وكان مناسبا وأعجبها فأتفقوا وحددوا موعدا لقراءة الفاتحة إلا أنه قبل موعد قراءة الفاتحة بيوم جاء أبن عمها وقال بأنه يريدها فقام الأب المتعلم برفض العريس وتزويجها أبن عمها! وهي الفتاه المتعلمه الحاصلة على شهادة الماجستيرلم تتلفظ بأي كلمة ولم تعترض على هذه الطريقة الرجعية في التفكير! دهشت من تصرفهم لكنني أخبرت نفسي أنه ربما لايزال هناك 1% في المجتمع من هؤلاء الناس لكن بعد ذلك سمعت إحدى الفتيات وهي تقول أن في عائلتهم تقليد هو أنه إذا جاء أحد لخطبتها يجب على والدها أن يتصل بالعائلة الكريمة لا لأخذ رأيهم بالعريس بل لسؤالهم أن كان هناك أحد من أبنائهم يريد الزواج بأبنته قبل أن يزوجوها لغريب! وكأن من الخطأ تزويجها لغريب! وهكذا توالت القصص على مسمعي مما جعلني أفكر كيف لمثل عادة كانت موجودة بين العرب ربما من الجاهلية تستمر وتبقى تطبق إلى الان رغم تقدم العالم وإنتشار ال...

شو رأيكم ؟رجالا ونساء :)

كاتبة سعودية اسمها جهير المساعد كتبت مقالا جريئا احتاج فعلا لأرائكم به وعنونته : الحياة لا تحلو دون رجل / حيث كتبت : الرجل مثل العطر الثمين ينثر حضوره في المكان ثم إذا رحل بقيت بقاياه! والرجل سر من أسرار السعادة الدنيوية.. هبة من الله للنساء من عرفت كنهه ذاقت زينة الحياة وبهجتها وأدركت نعيم السكن إلى حي وليس إلى ميت! نعيم السكن إلى قلب وجوارح وليس إلى جدران وأسقف !! واثنان لا يفترقان رجل مستقيم.. وجنة الأرض! إذا حضر الأول تحقق الثاني!! والمرأة التي تعيش تحت مظلة رجل مستقيم تعرف مذاق الجنة وهي على الأرض! والرجل إذا جلجل صوته اهتزت الأنوثة وربت ومال غصن المرأة وأورق! وتدافع الأطفال يتسابقون فرحا.. جاء السعد! والبيت الذي لا يدخله رجل بيت حرمان! والحرمان أشد خطرا من الفقر! وإذا قالت المرأة الحياة تحلو بلا رجل.. تكذب.. فحقيقة واحدة لا تبطل بمرور الوقت.. إن الله خلق الرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض.. وكل منهما ناقص في غياب الآخر! والإعمار للحياة يبدأ من عند الرجل وينتهي عند المرأة! ورحم المرأة يقذف بالرجال لكن الأساس رجل في الظهر أعطى ثم أخذ! الرجل للمرأة سند، وللحياة نعمة، وللبيت عماد، ولل...